| |||||
|
في صباحيةٍ مليئةٍ بالتشويش وكثير من الهدوء وقليل من العقل والحكمة و الكثير الكثير من شهوة للجنون تحمحم في حنايا هذا الصدر .. طرقَتْ الباب إنسانةٌ أكثر ما أستطيع من الوصف لها بعد أن أُضيف بعض المجاملة و بعد أن أسرق شيئاً من مخزون الكذب لديَّ .. و أبدأ : كانت يا سيدي - موحشةٌ كـ "ليلةِ سبتٍ" تُسابق طلابها في المُضيِّ .. - قاتمةٌ كـما صورة جدارية في ذهني لحُقْبةٍ من ماضِيَّ الأسود .. - قبيحةٌ كـ "رفيق دربي" ذاك الذي سرق مني أعز الأحباب و الأصدقاء .."التكسر".. - مُبهمةٌ كما هو "أنا" بالنسبة لـ "أنا" .. - جريئةٌ حدّ الوقاحة حتى أنها قبّلتني بينما كُنت أسألها "من أنتِ؟" و بعد أن تَبلوَر كلّ هذا الوصف في عقلي عنها .. اعتراني خوف و وجل كبير لأن أسألها : "من أنت؟" ثانية فآليت على نفسي أن أُبْدلَ السؤال و أسأل "ما تريدين يا هذه ؟" كما انطباعي الأول عنها اقْتَحَمت داري وأخذت جانباً من الأريكة بعد أن أمْسَكتْ بيدها كأسا من النبيذ كُنت للتَوِّ أفرغته في كأس بعد أن خلطت به بعضا من دموعي كي أُسْرِع بسكري حد الثمالة .. فقد كنت بكيتها حزناً على حبيب لم أره منذ زمن بعيد بعد ذلك لم أعلم ما الذي دفعني لأن أترك الباب مفتوحاً وأتجه للأريكة نفسها و أجلس بقربها و أنا أتلو في سِرّي " لم يحظى قلبي حتى أجمل جميلات حيِّنا " لتفعل ذي .. استجمعتُ كُلّ قواي لأنطق بـ بنت شفه و أقول: كفاك يا هذه سُكراً .. ثم إني عزيز الدمعة في موقف كهذا فلا تَسْتلِذّي كل دموعي .. بعدها أشاحت لي بوجهها الذي كان مغطًى كما كل جسدها ببردة مهترئة سوداء كان يبين على جنباتها بعض آثار من الندم و أخرى من الشعور بالخطيئة و كانت مرقعة ببعض من الماضي الشريف والجميل .. لكن آثار الوهم كانت أكثر بكثير ..! رمت الكأس من يدها لتهشمه وتُسمع كل أشياء أذني صوت التهشيم و تري كل أجزاء عيني تطاير قطرات كل محتويات الكأس في كل مكان .. ثم تُفرّعْ لي عن شعرها و وجهها لتنتهي بنزع البردة من على جسدها كله .. لتبرز الحقيقة و هي جمال لم يستطع كل غرور عيني أن يقاومه و لا كبرياء عقلي و لا قوانين قلبي حتى سارع شيطان كان يقف بجانبي لأن يهمس في أذني و قبل أن أُدرك كامل غوايته مددت يدي إليها لكنها لم تكن شيئا محسوسا و لكن كانت كالطيف عاودتُ الكرّة فلم ألقى إلا نفس الجواب رجعت بي الذاكرة استهجاناً قبل قليل كانت قد قبّلتني وكنت أحسست بشيء كئيب يمشي على شفتيّ لكن .. ماذا يحدث ؟؟ "سؤال كان قلبي يحكيه لعقلي" .. لتجيب لي بجواب قصم ظهري وجعلني لا أعلم أ كانت تطربني هذه الأغنية أم تلك .. و كنت أسكر بهذا النوع أم ذاك .. و أي غاوية كانت تهوى قلبي .. و أي حسناء كانت تلاحق عيني .. ؟ أ تعلم ما قالت يا سيدي ؟؟ قالت : " أنا نفسك يا هذا و لكن بعد أن تخلع لباس الوهم و ترمي كأس الخمرة و تعلم أنك ذلك المغني الذي طالما أجاد العزف على القيثارة وأطربت أوتاره ولحنه المستمعين .. أيها "الأكبر" أَفِقْ !! " هنا أتركك يا قلمي لـ ألاّ أشطح بعيداً و أنا أكثر المحتاجين لأكون أقرب وَ بـ كثير .. علي الأكبر Tue 23-9-08 | |||||
التعليقات 1 | اكتب تعليقك |